Le Mans 24 Hours: How is Driver Fatigue Managed?

شارك هذه الصفحة
في سباق 24 ساعة في لومان، يُعد إجهاد السائق عاملاً يحسم مصير السباق بقدر السيارة نفسها: لا يقل عدد السائقين في كل سيارة عن ثلاثة، ولا يُسمح لأحد بالقيادة أكثر من أربع ساعات في نافذة مدتها ست ساعات، ويبلغ الحد الإجمالي 14 ساعة. أي أنّ أحداً لا يفوز بهذا السباق اليوم بمفرده؛ بل يفوز الفريق الذي يوزّع القيادة والنوم والسوائل والتركيز على النحو الصحيح، بدل الفوز. وفي هذا المقال سأحكي قصة الإنسان في قمرة القيادة، لا قصة المضمار.
النقاط البارزة
- في كل سيارة ثلاثة سائقين على الأقل، وثلاثة على الأكثر إلزامياً؛ فمنذ عام 1985 لم يفز أي سيارة إلا بفريق من ثلاثة سائقين.
- يجوز للسائق القيادة كحد أقصى 4 ساعات في نافذة الست ساعات، وإجمالاً 14 ساعة خلال الـ24 ساعة.
- ترتفع درجة حرارة قمرة القيادة عادةً إلى فوق 50 درجة مئوية .
- أُقيم السباق الأول في 26-27 مايو 1923؛ وحاولت بعض الفرق آنذاك خوض السباق فردياً.
- بورشه بـ19 انتصاراً إجمالياً هي المُصنّع الأكثر نجاحاً في تاريخ السباق.
كيف يُدار إجهاد السائق؟ الإطار الذي ترسمه القواعد
لنبدأ بالأرقام الواضحة، فالقواعد هي الأداة الأولى لإدارة الإجهاد. لا يقل عدد السائقين في كل سيارة عن ثلاثة ولا يزيد عن ثلاثة. ولا يُسمح لأي سائق بالقيادة أكثر من أربع ساعات (أي 240 دقيقة) في فترة الست ساعات. وعلى مدى الـ24 ساعة، لا بد أن يقود السائق 14 ساعة على الأكثر و6 ساعات على الأقل. أما فترات القيادة المتتالية، فتتراوح بحسب استراتيجية الفريق من 45 دقيقة إلى 4 ساعات. أي أن مهندسي الفريق يحسبون ليس فقط الإطارات والوقود، بل حدود تحمّل الإنسان أيضاً.
| القاعدة | الحد |
|---|---|
| عدد السائقين لكل سيارة | 3 على الأقل وعلى الأكثر |
| الحد الأقصى للقيادة في نافذة الست ساعات | 4 ساعات (240 دقيقة) |
| الحد الأقصى للقيادة طوال السباق | 14 ساعة |
| الحد الأدنى للقيادة طوال السباق | 6 ساعات |
| طول فترة القيادة المتواصلة | حوالي 45 دقيقة - 4 ساعات |
ودعوني أضيف ما يلي: في سباق 2026 انطلقت 62 سيارة ونحو 186 سائقاً في ثلاث فئات: هايبركار وLMP2 وLMGT3. أي أن نظام القواعد هذا لا يُطبَّق على سيارة واحدة فحسب، بل على لوجستيات بشرية ضخمة. فكل توقف في الملاعب هو في الحقيقة تبادل للمناوبة.
من عام 1923 حتى اليوم: من المناوبة الفردية إلى الورديات الثلاثية
أُقيم السباق الأول في 26-27 مايو 1923 على الطرق العامة في لومان؛ وشاركت فيه 33 سيارة و66 سائقاً، وفاز بها André Lagache وRené Léonard بسيارة Chenard-Walcker Sport (بـ128 لفة). في السنوات الأولى كان كل فريق تقريباً يستخدم سائقَين، لكن بعض الفرق جرّبت ترك السائق وحده لتوفير وقت الملاعب. تخيّل وفكّر في هذا أيضاً: كان السائقون يبدؤون السباق بجرْهم نحو سياراتهم المتوقفة في الجهة المقابلة من المضمار. فحتى قبل أن يوجد مفهوم اسمه إدارة الإجهاد، كان هذا السباق يُرهق الإنسان من البداية.
مع مرور الوقت تغيّر التوازن. ففي عام 1952 حاول سائق إتمام الـ24 ساعة بمفرده؛ ودخل الساعة الأخيرة متقدماً بـ4 لفات، لكن عطل في المحرك حطّم حلمه. أما نقطة التحول فكانت عام 1977: حين حققت بورشه 936 بطاقم Jacky Ickx وHurley Haywood وJürgen Barth أول فوز إجمالي بثلاثة سائقين. وإليكم الإحصائية المدهشة: منذ عام 1985 لم تفز أي سيارة إلا بطاقم من ثلاثة سائقين. هذا أقرب إلى درس تمنحه السباق نفسه من كونه مجرد قاعدة.
النوم في قمرة القيادة: فن القيلولة القصيرة

فهل ينام السائقون حقاً؟ نعم، لكن نمط النوم الذي يتعلمونه يختلف قليلاً. الطريقة الأكثر شيوعاً هي القيلولة القصيرة: غفوات تدوم من 5 إلى 20 دقيقة. يقول بول-لوب شاتين إنه يستطيع نظرياً أن ينام خمس ساعات على مدار السباق، لكنه أمضى عاماً كاملاً بغفوتين فقط مدة كل منهما 15-20 دقيقة. هؤلاء البشر مخططون حتى عندما يحلمون.
يساعدني على التحكم في الأدرينالين.
يبدأ جيوفيناتزي تدريبات القيلولة القصيرة أسابيع قبل فوزه بفيراري 499P في 2023، بل كان يستمع إلى موسيقى فلوت التبت. أما فيليبي دروغوفيتش (كاديلاك، 2025) فينام من ساعة إلى ساعتين في إقامته القريبة من الحظيرة بين الجولات، لكنه يعترف هو نفسه: إنه لا يكفي أبداً. وماسيو كابييتو يحتفظ بسدادات الأذن عند رأس سريره ويحاول تجميع النوم طوال الأسبوع السابق للسباق. أما تكتيك شاتين فهو أكثر عاطفية: إذا لم يأته النعاس، يشغّل فيلماً شاهده سابقاً، لأن فيلماً نهايته معروفة هو دعوة للنوم بالنسبة للدماغ.
أكثر ساعات الصباح ظلمة: جولات الليل
ليست كل جولة مرهقة بالتساوي. يصف نيكولا لابيير دوام 02:30-03:00 صراحة بأنه "بشع"، ويحاول البقاء صاحياً بالعلاج بالضوء والتمارين الرياضية. كان مارك ويبر يصف في 2016، وهو في مقعد بورشه LMP1، الفترة بين 04:00 و08:00 بأنها الفترة الأصعب بسبب النوم رديء الجودة والسرعات التي تتجاوز 200 ميل في الساعة (322 كم). وكان إليوت تشاليفور، المدير السابق لمركز بورشه للأداء البشري، جزءاً من نظام يبقي السائقين متيقظين عبر اختبارات التناسق بين اليد والعين. فالتعب ليس مجرد شعور، بل بيانات تُقاس.
قمرة قيادة عند 50 درجة: الحرارة والسوائل والتغذية اللطيفة على المعدة
والآن لنتحدث عن الجزء الأكثر حرارة، حرفياً. تتجاوز درجات الحرارة في قمرة القيادة عادة 50°C؛ تخيل أنك تقود داخل سيارة وسط ساونا. في هذه الظروف يضرب الجفاف من اتجاهين: فهو يزيد العبء الفسيولوجي للإجهاد الحراري، ويُضعف أداء القيادة بحد ذاته. لهذا يُقدَّم للسائقون سوائل باردة بل شبه متجمدة، ويبدأ الترطيب قبل السباق بوقت طويل. وبغض النظر عما تؤمن به، فقد فقد سائق وعيه بسبب الجفاف بمجرد أن رأى العلم المرقط وذهب إلى المركز الطبي بدلاً من المنصة. وقد تكون صورة النصر مهمة بقدر شرب الماء.
التغذية بنفس الدقة. القائمة بسيطة عن قصد: دجاج للبروتين، ومكرونة للكربوهيدرات. تُقام الوجعات بعد فترات القيادة، لأن تناول وجبة ثقيلة قبل القيادة مباشرة يؤدي إلى خطر "غفوة الطعام" الشهيرة. يستخدم James Calado ألواح الطاقة والجيل، ويُعرف أن Giovinazzi استهلك سبع وجبات خفيفة إضافة إلى العشاء والفطور. أما فيما يتعلق بالكافيين فالصورة مثيرة للاهتمام: رغم استهلاكه على نطاق واسع، تفضل فرق الأداء الاحترافية تقييد القهوة بسبب تأثيرها المدرة للبول. وفي خطة التغذية الخاصة بـ Strakka Racing، المشروب الموصى به هو ماء جوز الهند بمحتواه العالي من المعادن والإلكتروليتات. ماء جوز الهند بدلاً من القهوة - لا مزاح في قمرة قيادة عند 50 درجة.
الرياضي في مقعد السائق الأول: فرق الأداء والتدريب
طيار التحمل الحديث يعمل كرياضي التحمل. تتضمن برامج التدريب جلسات متعددة أسبوعياً من التدريب المتقطع عالي الكثافة لمدة 60-90 دقيقة، تُضاف إليها تمارين التأقلم مع الحرارة. تقترح بعض الخطط أساساً هوائياً بمستوى لاعب الترايثلون: 3-4 جلسات أسبوعياً، بالإضافة إلى تقوية الرقبة بأحزمة المقاومة. لماذا الرقبة؟ لأن الخوذة في المنعطفات تقف فوق رأسك كدين متراكم.
وهناك جانب الحلبة أيضاً. في الفرق المصنعية لا يتدرب السائقون فحسب، بل ميكانيكيو فريق الحلبة أيضاً يمارسون التدريب البدني وحساسية الحركة. في Ferrari، يسر كل سائق في موتور هوم الفريق على بُعد أمتار قليلة فقط من صندوق الحلبة. النوم والسوائل والتغذية والإعداد البدني كلها جزء من نظام بيئي واحد. لهذا فإن انتصار طاقم Ferrari 499P رقم #83 الفائز بالسباق (Robert Kubica وYe Yifei وPhilip Hanson) لم يكن انتصار سرعة فحسب، بل انتصار إدارة العنصر البشري.
لحظات أسطورية بعيون متعبة: Ford وMazda وPorsche
1966: ثمن حرب Ford-Ferrari
أنت تعلم أن Ford حطمت سلسلة انتصارات Ferrari في عام 1966 محققة أرقاماً قياسية في السرعة. لكن قصة جانب السائقين مؤلمة: عند خط النهاية، طلبت Ford من Ken Miles أن يبطئ بثلاث لفافات لكي ينهي السباق بسيارتيه معاً من أجل صورة "النهاية المتلاحقة" الشهيرة، فخسر Miles النصر. الجدل مستمر حتى اليوم. وإذا نظرت إلى جسد Miles المتعب الذي ظل خلف المقود 24 ساعة، فإن التساؤل حول من اتخذ القرار الأخير يزداد ثقلاً. لم يفز من فاز بالسباق، بل فاز الحساب على الطاولة - على الأقل في ذلك اليوم.
1991: انتصار ياباني في Mulsanne
23 يونيو 1991، الساعة 16:00. عرف Johnny Herbert بالنصر في مستقيم Mulsanne. Mazda 787B رقم 55 - بوزن 830 كغ فقط وبمحرك R26B الرباعي الدوارات - حققت أول انتصار ياباني في تاريخ السباق بعد 362 لفة و28 توقفاً في الحلبة. وكان برفقة Herbert في الطاقم Volker Weidler وBertrand Gachot. هذه قصة المحرك الدوار والخفة؛ لكنها أيضاً انتصار لأن ثلاثة سائقين أحسنوا تقسيم الإرهاق تكتيكياً. إنها مكافأة تقاسم دورة الليل والنهار في السباق على جسد الإنسان.
رجل الأرقام القياسية
أما في جانب بورشه، فالصورة واضحة: 19 فوزاً إجمالياً يجعلها الصانع الأنجح، وجاء أول فوز عام 1970 مع ثنائي هيرمان/أتود وبسيارتهما 917 KH. أما رقم القيادة بين السائقين فيودعه توم كريستنسن: 9 انتصارات. كل تلك الانتصارات، كل تلك الليالي من الجولات، كل ذلك من السوائل - كلما كبر الرقم ازداد الأمر على الإنسان صعوبة.
عصر الهايبركار: لم يعد هناك سبرنت، ولا راحة بعد الآن
ادعاء نيكولا لابيير مرتبك: خلال العشرين سنة الماضية أصبح السباق أكثر تطلباً بدنياً وذهنياً بكثير. فبينما كان الحفاظ على الوتيرة كافياً عام 2007، أصبح اليوم لا بد من الهجوم من الدقيقة الأولى - لأن موثوقية سيارات LMP2 الحديثة تسمح بذلك. أي أن هذا السباق الذي كان تاريخياً "صبر الأنيق" تحول في عصر الهايبركار إلى سبرنت. 18 هايبركار، 8 صانعين، ثلاثة سائقين لكل سيارة وحد أقصى 14 ساعة لكل سائق - كل شيء أسرع وأقسى وأكثر كثافة.
وماذا عن المحاكي؟ من الطبيعي اليوم أن يتعلم السائقون الحلبة في منازلهم، لكن دعوني أكون صريحاً: المعلومات التي بحوزتي تدور في معظمها حول لوائح الفورمولا 1 لعام 2026؛ أما بيانات الاستعداد عبر المحاكي الخاصة بلومان فهي موضوع منفصل لهذه المقالة. بدلاً من ذلك، ما يملكه من يقف بثبات هو التالي: فرق التحمل تستخدم مركزاً لأداء الإنسان، واختبارات التناسق بين اليد والعين، وإدارة إرهاق قابلة للقياس. تتطور التقنية في المحاكي والقياس على حد سواء، لكن المحاكي الحقيقي في لومان ما زال جسم الإنسان نفسه.
فأيهما تراه الأصعب؟ خاتمة تُحمل مسؤوليتها
من سائقي عام 1923 الذين كانوا يقفزون إلى السيارات وهم يركضون، وصولاً إلى رياضيي الهايبركار الذين يقومون بنوم دقيق على بعد أمتار قليلة من صندوق البيت عام 2026، تدور الحكاية على أربع كلمات نفسها: الورديات، النوم، السوائل، التركيز. لم تتغير سوى السيارات والقواعد؛ أما الإنسان فما زال المكوّن الأغلى في الـ 24 ساعة. وفي رأيي، السؤال الأكثر شجاعة هو: أكان السائق سنة 1952 الذي حاول إنهاء الـ 24 ساعة بمفرده أكثر جنوناً، أم الرياضي الحديث الذي يخطف المنعطفات على حدود السرعة في قمرة قيادة بدرجة حرارة 50 في الساعة الثالثة فجراً؟ وأنت في أي معسكر؟ لنتحدث في التعليقات - أنا أعشق أولئك الذين يمرون حتى بالساعة الثالثة فجراً وفق جدول نوم مدروس.
المصادر
- 24 ساعة لومان - كيف يتعامل السائقون مع التعب؟
- كيف تسير منافسة 24 ساعة لومان؟ دليل للمبتدئين
- أسرار السائقين في لومان: النوم والطعام والتمارين الرياضية
- لومان النوم: كيف ينام سائقو التحمل؟
- عندما تتحول 24 ساعة لومان إلى سباق سريع للسائقين
- الحرارة: تحدٍ آخر يواجه السائقين
- دور الترطيب في أداء الرياضات Motorsport
- موقف التغذية في لومان مع فريق Strakka Racing
- لومان 2026: كيف يتدرب السائقون الرسميون على سباق الـ24 ساعة
- رياضيون فريق الحلقة!
- ذكرى المئة لسباق 24 ساعة لومان - انطلاقة لا تُنسى
- 27 مايو 1923 - الفائز بأول نسخة من 24 ساعة لومان
- 24 ساعة لومان - ويكيبيديا
- لومان '66: ماذا حدث حقًا؟
- كيف فازت Mazda بسباق 24 ساعة لومان
- Mazda 787B - ويكيبيديا
- الموثوقية في سباق 24 ساعة لومان - Quorum